التهاب الأسواق الدولية.. الاقتصادي التوهامي يوضح الأسباب والانعكاسات على المغرب

أحمد بلحميدي

AHDATH.INFO

عزا  الخبير الاقتصادي, عبد الخالق التوهامي, الارتفاعات اللافتة لأسعار كل من النفط والمنتجات الفلاحية بالأسواق الدولية خلال الآونة الأخيرة  إلى "الأمل في المستقبل" الذي أحياه اكتشاف اللقاح المضاد ل"كوفيد19", وشروع عدد من دول العالم في عمليات التلقيح.

أستاذ الاقتصاد بالمعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط, أوضح في تصريح لموقع "أحداث أنفو" أن هذه التطورات, تأتي عقب فترة من الحجر الصحي لاحتواء الجائحة, حيث  تراجع الطلب لكن ما أن ظهرت اللقاحات وشروع دول متقدمة وأخرى صاعدة في عمليات التطعيم,حتى عاد الطلب للارتفاع من جديد, مما أفرز التطورات التي تشهدها الأسواق الدولية الآن.

وبالأرقام سجلت المواد الفلاحية بالأسواق الدولية,ارتفاعات لافتة في أسعار كل من من الحبوب (45 في المائة), والذرة(77 في المائة),والسكر(89 في المائة).

زيت  عباد الشمس بدوره, ارتفعت أسعاره بنسبة 90 في المائة, فيما ارتفعت أسعار الصوجا بنسبة 80 في المائة.

وأما بالنسبة لأسواق النفط, فسجلت الأسواق الدولية ارتفاعا بنسبة 5.1 في المائة أمس الأحد 28 فبراير, حيث بلغ سعر العقود الآجلة لقياس برنت الذي يستورده المغرب, 65.97 دولار.

فهل تشي هذه التطورات بتكرار بسيناريو السنوات الأولى من العقد الماضي, عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية, لاسيما في سنوات 2012,و2013,و2014؟

"ليس لهذه الدرجة ", يرد التوهامي, مضيفا أن المغرب ليس لديه أي مشكل بالنسبة للمنتجات الفلاحية والغذائية, اللهم بالنسبة للحبوب التي يستوردها, علما أنه حتى بالنسبة لهذه الأخيرة, لن يكون هناك مشكل كبير بالنظر إلى الموسم الفلاحي الواعد بعد التساقطات التي عرفها المغرب حتى الآن.

لكن مقابل ذلك, توقع أستاذ الاقتصاد بالمعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط, أن يمثل ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية انعكاسا على الأسر وعلى الأنشطة الصناعية, لكن ليس بمستوى ما حدث في السابق.

وأوضح قائلا "لا أعتقد أن يأخذ المنحى التصاعدي الذي نشهده الآن إلى حد تجاوز برميل النفط لمائة دولار وأكثر",يبرز المتحدث ذاته, متوقعا أن تتراوح الارتفاعات على أقصى تقدير ما بين 70 إلى 80 دولار للبرميل, حيث ستدخل دول  أخرى على خط الإنتاج.

تعليقات الزوّار (0)