العثماني :عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية محطة تحدي "للمصباح" ونرفض منطق التخوين

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، أن إعادة ربط العلاقة بين المغرب و إسرائيل شكل تحديا لحزب المصباح، مؤكدا أن حزبه لا يمكنه أن يقع في تناقض واصطدام مع اختيارات الدولة ومع توجهات الملك بصفته رئيسا للدولة والمسؤول عن تدبير العلاقات الخارجية، مؤكدا أن المرحلة تقتضي الإقدام بدل الإحجاب، والايجابية بدل السلبية، بعيدا عن منطق التباكي أو الانهزامية أو التخوين.

العثماني الذي اضطر في أكثر من مناسبة كما هو الحال لبعض من وزرائه، إلى تبرير حضوره أنشطة مع الجانب الإسرائيلي بأنه بعيد عن الصفة الحزبية، أشار أن المطلوب اليوم هو الوضوح في المواقف والثبات عليها، كما انتقد الأطراف التي اختارت مهاجمة المغرب وحزب العدالة والتنمية من خلال التشكيك في النوايا والمواقف، مؤكدا أنه يتفهم النقد والرأي المخالف، لكن بعيدا عن التهجم.

العثماني أوضح خلال كلمته خلال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب اليوم السبت 23 يناير، أن الرهان الاستراتيجي للمصباح كان هو النجاح في ثلاثة امتحانات كبيرة، هي امتحان الوفاء للملك والثوابت والانسجام مع اختيارات الدولة الاستراتيجية، وامتحان الاسهام في الإصلاح السياسي، وامتحان صيانة الوحدة السياسية والتنظيمية للحزب، مضيفا أن "أمل المراهنين على تعميق التناقض داخل الحزب قد خاب".

وفيما يبدو أنه جواب على سيل الانتقادات التي تعرض له العثماني وعدد من أعضاء الحزب في الحكومة بسبب العلاقات المغربية الإسرائيلية، والتي لم يتردد الرجل في استعراضها من قبيل هل أخلّ الحزب بمبادئه المذهبية والسياسية وفقا لما أقرته وثائقه التأسيسية؟ ليؤكد أن الحزب لم يصدر أي تصريح أو تلميح يتعلق بالتخلي عن تلك المبادئ أو الدعوة إلى مراجعتها أو التراجع عنها، لكن الحزب يضيف العثماني "وجد نفسه مطوقا بأمانة الإسهام من موقعه في رئاسة الحكومة في دعم المجهود الوطني الذي يقوده جلالة الملك حفظه الله للدفاع عن سيادة الوطن وتكريس مغربية الصحراء، وفي الوقت نفسه الاستمرار في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية التي لها مكانة خاصة لدى عموم المغاربة، ولدى أعضاء الحزب.

وأشار العثماني أن موقف الحزب يلتقي مع ما أكده بلاغ الديوان الملكي الذي أكد أن ترسيخ مغربية الصحراء "لن يكون أبدا لا اليوم ولا غدا، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة"، مضيفا أن أي كسب يحققه المغرب باستكمال سيادته على أقاليمه الجنوبية المسترجعة سيعود قوة في دعم بلادنا لفلسطين.

تعليقات الزوّار (0)