ما بعد اللقاح ضد كورونا .. 56 في المائة من المغاربة واثقون أن 2021 ستكون أفضل

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

على غرار باقي دول العالم، نجحت جائحة فيروس كورونا في نشر جو من السلبية والتشاؤم حول المستقبل داخل المغرب، وهو ما كان الوقوف عليه متاحا طيلة أشهر من خلال رصد ردود الفعل داخل مختلف القطاعات، إلا أن نتائج المسح الذي قدمته شركة "أمبريوم"، كشفت أن حدة قلق المغاربة بدأت تقل منذ الإعلان عن حملة التلقيح ضد فيروس كوفيد19 (Covid19).

وعلى الرغم من ضبابية المشهد الذي ساد خلال الأسابيع الماضية بسبب غياب المعطيات حول اللقاح، وضعف التواصل الشديد الذي أبانت عنه وزارة الصحة،مما فتح الباب أمام الإشاعات والانتظار الطويل لشحنة اللقاح التي تمكنت أخيرا من الوصول للمغرب يومه الجمعة 22 يناير، إلا أن استطلاع "أمبريوم" الذي سلط الضوء على آفاق ما بعد الإعلان عن لقاح كوفيد19" ،بصفتها مزود بيانات ومتخصص في أبحاث السوق، أظهر أن 56 في المائة من المغاربة واثقون ومتفائلون للغاية من عام 2021،حيث توقعت هذه النسبة أن مرحلة ما بعد اللقاح ستعرف نوع من الاستقرار والحيوية في سوق العمل.

وكشف 78 في المائة من المشاركين في المسح الذي تم بطريقة غير انتقائية عبر استخدام تقنية الاتصال الرقمي العشوائي، خلال الفترة الممتدة ما بين 17 و 25 دجنبر 2020،  أنهم يفكرون بجدية في الادخار للمستقبل، بعد أن غيرت الجائحة طريقة إنفاقهم، حيث أنفق 51 في المائة من المشاركين أزيد من 75 في المائة من مدخراتهم خلال فترة الجائحة.

ومن المنتظر أن تؤثر فترى ما بعد الجائحة على العادات الاستهلاكية للمغاربة سنة2021، حيث ستصبح عمليات الشراء الاندفاعية للمتعة نادرة، وخلصت الدراسة أن النتائج التي أظهرت أن أزيد من 7 من أصل 10 مغاربة يفكرون في الادخار، و5 يفكرون في الأمر بجدية كبرى. تشكل مؤشرا مهما للمؤسسات المالية عندما يتعلق الأمر بإطلاق منتجات ادخار جديدة في الأشهر المقبلة.

ورغم نبرة التشاؤم المنتشرة على مواقع التواصل، والتقارير المحلية والدولية حول الوضع الاقتصادي لما بعد الجائحة، كشفت نتائج الدراسة أن المغاربة واثقون من الوضع الاقتصادي لعام 2021، حيث يرى 57 في المائة من المغاربة أن كل شيء سينتهي خلال النصف الأول من سنة 2021، بينما يعتقد 12 في المائة منهم فقط أن 2021 ستكون "أسوأ من ذي قبل"، بينما شكلت الفئة الأكثر تشاؤما نسبة 5 في المائة، يرون أن التعافي من الجائحة يتطلب أزيد من عام.

وعلى الرغم من أن الأزمة كانت من جانب الصحة، إلا أن التداعيات رمت بظلالها على أكثر من مستوى، حيث كشف 69 في المائة من المستجوبين أنهم يراهنون على فترة ما بعد اللقاح لتسجيل تغيير على المستوى الاجتماعي، بينما عبر 56 في المائة منهم عن الرغبة في تغيير الوضع المادي، بينما ينتظر 44 في المائة من المستجوبين التغيير على الجانب الشخصي، بينما صرح 45 في المائة أن هناك اعتقاد في أن يستمر التأثير النفسي للجائحة حتى بعد تلقي اللقاح، بينما تمسك 25 في المائة من المستجوبين بمواصلة احترام الاجراءات الاحترازية من تباعد واجتناب التجمعات.

وأشارت الدراسة أن نتائجها تلتقي مع النتائج السابقة للمسح الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط (HCP) في الفترة الممتدة من 14 إلى 23 أبريل 2020، حول تكييف نمط حياة الأسرة تحت قيود الحجر الصحي، حيث تبين أن قلق المغاربة لا يرتبط فقط بالخوف من العدوى، بل بالخوف من فقدان وظائفهم وانفاق مدخراتهم.

تعليقات الزوّار (0)