الصويرة .. معرض جماعي تكريما لذكرى عدد من الفنانين التشكيليين

و م ع

ahdath.info

ينظم رواق "القصبة"، حاليا بمدينة الصويرة، معرضا جماعيا تكريما لذكرى الفنانين التشكيلين والرسامين المتوفين المنحدرين من مدينة الرياح.

ويقدم هذا المعرض الجماعي مجموعة من اللوحات الفنية التعبيرية، التي أنجزها عدد من الفنانين التشكيليين البارزين الذين بصموا حضورهم بإبداعاتهم الفنية والثقافية، مخلفين تراثا رائعا من الفن التشكيلي الذي لا يقدر بثمن.

ويعتبر هذا الحدث الفني، الذي يبرز جزءا كبيرا من الفن التشكيلي بالصويرة، بمثابة اعتراف بمكانة هؤلاء المبدعين المعروفين بأعمالهم الجمالية التي ساهمت في تعزيز الفنون وأثرت المشهد الفني المحلي.

ومن بين هؤلاء الفنانين الراحلين، الذين نقشوا أسماءهم بأحرف من ذهب وإلى الأبد في المشهد التشكيلي الصويري، بوجمعة الأخضر، وعبد الرحمن الزياني، ومحمد خبيش، وعبد الرحمن لحشيوش، والركراكية بنهيلة، والسعدية بايرو، والعربي سليت، وعبد الله كرامي، ومحمد بوعدة، وحسن الشيخ، والطيب الصديقي، وعلي ديدوح، وبوجمعة بوفوس، وروجيرو جيانجيكومي (من أصول إيطالية).

كما يمثل هذا التكريم، الذي ينظم في نسخته الرابعة، عملا جديرا بالثناء لتخليد الذاكرة الجماعية لهؤلاء العمداء في الفن التشكيلي، حيث عملوا على تعزيز الديناميات الثقافية في الصويرة، مع ضمان التأثير الوطني والدولي للصورة الجميلة لمدينتهم.

ومن خلال هذا المعرض الذي يحيي المسيرة الفنية الطويلة لهؤلاء الرسامين الذين تميزوا خلال حياتهم الإبداعية، فإن رواق "القصبة" يدعو زواره إلى رحلة بلا حدود، في الزمان والمكان، عبر هذه الأعمال الفنية الفريدة.

وقال مؤسس رواق "القصبة"والمسؤول عنه، السيد كبير العطار، في تصريح لوكالة المغرب العري للأنباء، إن هذا المعرض يمثل لحظة امتنان عميقة واحتفال رمزي بذكرى هؤلاء الفنانين التشكيليين الذين هم من طليعية فن الرسم في مدينة الرياح، حيث ساهموا بشكل كبير في ظهور مدرسة الصويري للفنون التشكيلية التي تحظى بتقدير كبير على الساحة الوطنية والدولية.

وأضاف أن المعرض يدعو محبي الرسم بين سكان أو زوار الصويرة إلى الانغماس في العالم السحري المليء بالأشكال والملامح والعلامات والألوان والأساليب الخاصة بعمداء الفن التشكيلي الصويري الذين بذلوا جهودا وقدموا تضحيات كبيرة خلال حياتهم ليشعوا القيم الفنية "لمدينة العالم".

وأوضح العطار أن هؤلاء الفنانين، الذين راحلوا الي دار البقاء، لا يزالون "خالدين" بفضل أعمالهم الهامة ولوحاتهم التي صنعت بطريقة وأسلوب خاصين، مبرزا أن هذه الأعمال تدل على العبقرية الفطرية التي لا تزال تبرز محليا ووطنيا، بل وتثير إعجابا كبيرا في بلدان أخرى حول العالم.

وأشار إلى أن هذا المعرض المخصص لهؤلاء "الخالدين" من الصويرة يتميز أيضا بمشاركة الرسامين الضيوف الفخريين الذين يقدمون أحدث إبداعاتهم، بهدف تشجيع الفنانين الجدد والترويج لأعمالهم في انتظار المشترين المحتملين، وذلك رغم الوضع الدقيق الذي يتسم بأزمة صحية غير مسبوقة بسبب فيروس كورونا المستجد.

يذكر أن رواق القصبة يتوفر على فضاء دائم للذاكرة مخصص لهؤلاء الفنانين الراحلين الذين برعوا في مختلف التيارات الفنية.

تعليقات الزوّار (0)