كلمة الأحداث: عن "مراسلون" و"هيومان" وبقية المتاجرين بالشعارات !

افتتاحية "الأحداث المغربية" - عدد الويكاند

AHDATH.INFO

تسقط منظمات تعنى بحرية الصحافة والإعلام، أو هذا على الأقل ماتدعيه، مثل « مراسلون بلا حدود »، في فخاخ تناقضات حقيقية، بين شعاراتها المعلنة وبين الواقع الذي تمارسه.
وتسقط أيضا في الفخاخ ذاتها منظمات حقوقية، تدعي أنها صنعت للدفاع عن حقوق الإنسان مثل « هيومان رايتس ووتش » عندما تتحول إلى خصوم سياسية لدول بعينها، لا تنقل عنها إلا تصورا واحدا وأوحدا، بل وتصل في حالة « هيومان » إلى حدود معاداة طرف آدمي ضد طرف آدمي آخر، مثلما فعلت مع ضحايا المدير المتابع بالاتجار بالبشر واغتصاب صحافيات وعاملات لديه، أو ممارسة الجنس معهن وهن تحت إمرته مما يدخل أيضا في خانة الاغتصاب.
هاته المنظمات، التي تقرر أن تصدر البيانات تلو البيانات انتصارا لطرف ضد طرف آخر، تصبح غير صالحة لشيء لأنها تعطي التأكيد تلو التأكيد، المرة بعد الأخرى، أنها ليست منصفة، وأنها ليست عادلة، وأنها لا تهتم بالشعارات التي ترفعها، بل الذي يعنيها قبل وبعد كل الأشياء، هو أن تكون لها سلطة تهديد لدول معينة تعتبر أنها يجب أن تظل خائفة منها.


المغرب، تخلص من عقدة الخوف من هاته المنظمات الكاذبة منذ سنوات عديدة، بعد أن اقتنع وآمن بأن إقناع ذوي النيات السيئة بنيتك الحسنة هو أمر مستحيل، وأن « اللي فراس الجمل فراس الجمال »، وأن هاته الهيئات التي تدعي أنا حقوقية أو تهتم بحرية الإعلام هي عبارة عن « شركات » هدفها الربح المادي أو المعنوي، ولا أدل على ذلك من منظمة « مراسلون بلا حدود » التي أمضى المغرب عقودا وسنوات في محاولة إقناع رئيس سابق لها، هو روبير مينار، بصدق دفاعنا هنا عن حرية الإعلام قبل أن يذهب روبير مينار لكي يشتغل أجيرا في قطر في فترة أولى، وقبل أن يترشح في فرنسا باسم حزب الحبهة الوطنية العنصري الذي أصبح إسمه التجمع الوطني، ويكشف عن عداء سافر لكل ماهو إفريقي أو عربي أو مسلم..
يكفينا هنا في المغرب، أن نواصل على المنوال ذاته من الإيمان بحقنا في العيش الكريم، وفي إصلاح أخطائنا. وما على المستقوين علينا بالأجنبي، إلا أن يواصلوا هذا الاستقواء، فقد أسمى أجدادنا من كان يضع يده في يد المعمرين قديما « الخونة »، ولن نشذ عن هاته القاعدة التي ورثناها عن الأجداد الذين حرروا البلاد، ولن نغير سنة الله التي لن نجد لها تبديلا…

تعليقات الزوّار (0)