لله ياجزاير..تلفزيون رسمي يحارب جاره بالكاميرا الخفية !!!

بقلم بنعبد الله المغربي
0 تعليق

AHDATH.INFO

أن يصل تلفزيون رسمي لبلد، مثل الجزائر، حد اختراع حرب وهمية، وتصويرها وبثها على مشاهديه، فإن الأمر تجاوز فعلا مرحلة الهوس المرضي، لكي يدخل مرحلة الجنون الرسمي فعلا.

المغاربة، مثل الجزائريين تماما، تابعوا السبت، مندهشين، مدهوشين، فاغري الأفواه، متألمين وضاحكين/ باكين مااقترفه التلفزيون الرسمي الجزائري، حين قام بتصوير معركة وهمية بكاملها، لكي يقنع من يشاهدونه أن حربا حقيقية تدور في المحبس، وفي أراضينا الصحراوية التي تنازعنا الجزائر وليس جبهة البوليساريو الانفصالية الحق فيها، وتريد من خلال هاته المنازعة المساس بوحدة بلادنا الترابية.

لن نقول إنها ليست أخلاق جيرة جيدة على الإطلاق.

ولن نقول إنها ليست أخلاق أناس أسوياء على الإطلاق.

ولن نقول إننا تعودنا من جار السوء هذا الهراء ولم نعد نستغرب أي كارثة تأتي من الشرق…

لن نقول إلا شيئا واحدا: ماوصلته الجزائر الرسمية يدمي القلب فعلا، ويحزن الفؤاد، ويدخل كل أحاسيس الكآبة إلى كل المسام لمن كان محبا حقيقيا للجزائر. ويعلم الله أننا كثر في هذا البلد الأمين والراقي والعريق المسمى المغرب، ممن لا نشعر تجاه شعب الجزائر إلا بكل الود وكل التقدير وكل الحب.

المشكلة هي أن الجاهل عدو نفسه، والجزائر الرسمية التي ابتليت بمدبرين لشأنها العام تجاوزوا الجهل بأميال عديدة، وأصبحوا دكاترة في الأمية السياسية والتاريخية والحضارية والجغرافية، وأضافوا إليها اليوم الأمية الحربية والأمية التلفزيونية، هي جزائر تعادي نفسها قبل أن تعادي المغرب.

بلدنا ليس بحاجة إلى الجزائر الرسمية إطلاقا.

هو بلد يعتمد على نفسه، وعلى أشقائه وأصدقائه الحقيقيين الذين يساعدونه ويساعدهم.

أما الجزائر الرسمية، فلديها مشكل أول وأساس مع شعب شاب لا يريد حتى النظر إلى تجاعيد من يتحكمون في مصيرها منذ استفتاء دوغول الذي قرر أنها لم تعد فرنسية، والذين يفضلون الارتماء في البحر عوض البقاء رهيني الجدران وحراستها، في بلد هو الأغنى في المنطقة ماديا وبثرواته الطبيعية الغزيرة، لكنه الأفقر فعلا في المكان بفعل التدبير السيء والجاهل لمتنفذيه.

تلفزيون دولة رسمية يحارب جاره بالكاميرا الخفية !!!

عشنا وشفنا مثلما يقول أهلنا في المحروسة مصر. أما نحن في المغرب الكبير فلانملك إلا أن نقول : "لله ياجزاير.." و لك الله ياجزائر، فمشهدك يثير فعلا كل الشفقة، وكل الرثاء…

تعليقات الزوّار (0)