تارودانت .. انتشار ظاهرة نشر اشرطة صوتية ضد العامل ورجال سلطة

موسى محراز

AHDATH.INFO

ظاهرة وصفت بالغريبة انفرد بها إقليم تارودانت في الآونة الأخير، حيث اصدار ونشر اشرطة صوتية ــ اديوهات ــ على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن عبارات قدحية وكلام ناب في حق عامل الإقليم وبعض رجال السلطة، انهت وقد تنهي مسيرة أصحابها بالمتابعة القضائية على اعتبارها جريمة في حق الأشخاص المستهدفين.

ولعل ما تم استنتاجه من خلال الظاهرة والاديوهات المتداولة على نطاق واسع، ان من بين دوافع اقدام رئيس جماعة فريجة وكذا عضو جماعي بالجماعة القروية ازغرنيس بايغرم ضواحي تارودانت، هو عدم التفاعل مع بشكل إيجابي مع شكاياتهم وملتمساتهم التي تصب في الدفاع على مصالح الساكنة من طرف المسؤولين الإقليميين والجهويين على حد السواء.

وبالرجوع الى الاديو الأول والذي ادين صاحبه بالسجن مدته ستة اشهر حبسا نافدا مع الغرامة، فقد كشف رئيس الجماعة القروية افريجة، المدان بستة اشهر حبسا نافدا وغرامة مالية، بعد متابعته من طرف وزارة الداخلية من خلاله الاديو على العديد من الخبايا التي عاشها سواء مع المسؤول الإقليمي وكذا مع المجلس الإقليمي وكذا رئيس مجلس دهة سوس ماسة، انه عاش فترة ما وصفه ب " الذل ".

وقال انه سبق له وان تقدم بطلبات مر على تاريخ وضعها سنة كاملة لجهة لم يحددها في بداية تصريحه المثير للجدل، وتلقى من الجهة عدة وعود دون جدوى، ما يؤكد للمتحدث حسب زعمه ان لا طائلة من الحصول على تلك الوعود او تحقيق اهدافه، وانه في كل مر وبعد استقباله من طرف الجهة المعنية يكون مطالبا بتجديد الطلب.

واسترسالا في تصريحاته التي تم تداولها على نطاق واسع على صفحات التواصل الاجتماعي، ان الأحزاب المشكلة يقومون بتوزيع الكعكة بين المقربين في ما بينهم دون الاخذ بعين الاعتبار باقي الجماعات الأخرى، التي ظلت محرومة من كل شيء وعلى راسها الجماعة القروية افريجة، وكل ذلك وحسب تصريحات صاحب الاديو، سببه غياب دور عامل الإقليم.

وبعد مرور اشهر قليلة عن تاريخ الشريط المسجل، تفاجأت ساكنة الإقليم خاصة ونشطاء صفحات التواصل الاجتماعي عامة ظهور شريط جديد، لصحابه عضو بالجماعة القروية ازغرنيس بالدائرة الترابية ايغرم ضواحي تارودانت، يفضح من خلالها معاناة ساكنة المنطقة مع المسؤولين السلطويين عن مقرات عملهم.

وأشار في تصريحاته على ان قام يوم الأربعاء الماضي والذي يصادف يوم السوق الأسبوعي للجماعة، بزيارة كل مقر رئاسة الدائرة والقيادة ثم مقر الجماعة التي هو عضو فيها، فاثار انتباهه غياب كل من رئيس الدائرة والقائد وخليفته وكذا رئيس الجماعة، مؤكدا في حديثه على ان ظاهرة الغيابات على مقرات العمل لا تقتصر فقط على محيط جماعة ازغرنيس، بل هي ظاهرة تعيشها العديد من الجماعات،

ظاهرة عدم الإجابة او الرد على المراسلات، التي كانت سببا في اصدار نعوت يندى لها الجبين ومطابة العامل بالرحيل من  طرف رئيس الجماعة القروية سالفة الذكر والعضو الجماعي، قاسم مشترك عانت وتعاني منه شريحة أخرى، كما هو الشأن بالنسبة لكل من المكتب الاتحادي المعارض للمجلس الجماعي لتارودانت، الذي بدور استنكر الظاهرة، كما ندد عدة مرات بعدم تجاوب السلطات الإقليمية مع المراسلات المتوصل بها.

الظاهرة ما وسمي بالاستخفاف بملتمسات وطلبات المقابلة مع المسؤول الإقليمي، لم تقف عند المنتخبين، بل عانى منها كذلك بعض جمعيات المجتمع المدني، جمعية اللويسي الجديدة للماء الخاص بالاغراض الزراعية بدورها استنكرت  عبر شكايات عدو الطريق  والتي وصفت بالبشعة التي اعتمدت للقضاء على ساقية تافلاكت والقضاء على الموروث المائي للمدينة، حيث مطالبة المتضررين عامل الإقليم التدخل الفوري وانهاء الجريمة، لكنها للأسف الشديد بقيت شكايتها في حالة شرود.

ضحية أخرى من ضحايا ما سبق ذكره، يتعلق بأحد ممثلي السلطة برتبة شيخ حضري، تم الاستغناء عن خدماته بجرة قلم، حيث تمت متابعته قضائيا وتم عزله وحكم بالسجن النافذ، هذا الأخير كان امله وحسب تصريحه للجريدة ان يستقبل من طرف عامل الإقليم، وهو الامل الوحيد الذي كان سينقده مما تعرض له لو استجاب المسؤول الإقليمي لطلبه مقابله.

لكن للأسف الشديد بقيت مراسلاته في الرفوف، حيث قول الضحية في لقائه بالجريدة على انه ذهب ضحية مؤامرة لا تغتفر، " والله العظيم لو استقبلت من طرف السيد العامل لما وضعت في المكان الذي انا فيه الان، حيث فقدت وظيفيتي، والله لو استقبلت من طرف ممثل جلالة الملك نصره الله لكشف عامل الإقليم الضرر التي لحق بالممتلكات والطريقة التي تدار بها الشؤون بالمقاطعة الرابعة حيث انتشار البناء العشوائي وقطع أشجار الزيتون والاجهاز على السواقي ، وما خفي طان اعظم".

تعليقات الزوّار (0)