إلغاء "مرحبا" 2020 يشعل نقاشات افتراضية أبعدت تصريحات بوريطة عن سياقها وأغضبت مغاربة العالم

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

وجد عدد من مغاربة الخارج أنفسهم في دوامة من الالتباس، منذ الإعلان عن إلغاء عملية مرحبا، والتي اعتبرها البعض "إلغاء لحقهم في العودة"، وفق ما تناقلته الكثير من التدوينات والتصريحات التي وجدت طريقها لجمعيات حقوقية ، دخلت على الخط لتنتقد ما وصفته بالتخبط!!

وفي بلاغه الصادر أمس الثلاثاء 01 يوليوز، اعتبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان،" تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين الأخيرة تضرب مبدأ حق العودة، الذي هو مبدأ من مبادئ المواثيق الدولية لحقوق الانسان، الذي يكفل حق كل فرد في العودة الطوعية إلى بلده الأصلي... كما هو منصوص عليه في عدة معاهدات واتفاقيات، أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والمعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

واختار المرصد الرفع من وتيرة النقد حين اعتبر أن " بعض المسؤولين الحكوميين يرى في مغاربة الخارج مجرد "آلات" لتحويل الأموال من العملة الصعبة.

لكن وبالعودة للتوضيحات الصادرة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، فإن الإلغاء يعني عملية "مرحبا" المتعارف عليها سنويا، والتي أشار الوزير أنها عملية لها تقاليد ويلزمها الكثير من التحضيرات التي تبدأ في العادة خلال شهر أبريل، لكن بالنظر لظروف الجائحة التي أجبرت دول العالم على إغلاق حدودها، فإن العملية ببرمجتها وتحضيراتها المتعارف عليها لن تكون هذه السنة، موضحا أن المغاربة سيعودون لبلدهم دون حاجة لها.

وكان بوريطة قد أشار خلال جلسة الأسئلة الشفهية، يوم الاثنين 22 يونيو، أن تيسير سبل العودة لمغاربة الخارج مرتبطة بأربع اعتبارات، أولها فتح الحدود الدولية للمغرب، وثانيها له علاقة بدول المرور كإيطاليا و اسبانيا، التي هي بحاجة لأخذ التدابير اللازمة لضمان عملية المرور، ثالثا: الوضعية الوبائية الدولية والوطنية، ثم البروتوكول الصحي لكل عائد للمغرب.

وبانتظار توفر الاعتبارات التي جاءت على لسان الوزير، تستمر السجالات على مواقع التوصل بين متأفف من إلغاء عملية "مرحبا" التي يعتقد البعض أنها حرمان للمغاربة من العودة لبلدهم، وبين فئة تحاول أن تشرح بأن الأمر لا يعني المنع النهائي، بانتظار الظروف المواتية للعودة، وقد عمل عدد من أصحاب القنوات على اليوتيوب، على تقديم فيديوها لرفع هذا الالتباس، حيث يجد المتصفح عناوين من قبيل، "إلغاء عملية مرحبا 2020 لكن ممكن زيارة المغرب بشروط"، "حصريا إلغاء عملية مرحبا لا تعني إغلاق الحدود"، و " تفاصيل عن إلغاء عملية مرحبا وإمكانية عودة أفراد الجالية"، وغيرها من العناوين التي تقابلها عناوين أخرى بيدو أن أصحابها يبحثون عن الإثارة من خلال التهجم على عملية الالغاء دون الإشارة أنها تعني "مرحبا" فقط ... وما بين الفريقين تجد فئة ثالثة نفسها تائهة ما بين الحقيقة والإشاعة دون أن تكون لها قدرة على التثبت من الأمر وسط مئات "المصادر" غير الموثوقة التي تحظى بشعبية كبيرة في العالم الافتراضي.

تعليقات الزوّار (0)