الفرق النيابية تشهر ورقة الأعطاب بوجه الفردوس والأخير يرفض وصف القطاع"الشبح"

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

لغة متفائلة لوافد جديد على القطاع، هكذا وصف عدد من المتابعين لغة وزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، الذي حاول اعتماد كلمات "مخففة" للرد على عدد من الانتقادات الموجهة له من الفرق النيابية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية أول أمس الاثنين 29 يونيو، حين وصف الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية القطاع الذي يشرف عليه الوزير الشاب، بأنه قطاع "شبح"، عجز في تحقيق الطموح الجماعي المنشود.

المتحدث باسم الفريق الاستقلالي، الحسين أزوكاغ، لم يتردد في دعم سؤاله بأرقام "محبطة" حين ذكر الوزير بأن 270 ألف شاب مغربي يغادر التعليم كل سنة مما ينتج عنه التوريث الجيني للفقر، وأن 72 في المائة من وقت الشباب يضيع في أنشطة غير منتجة، بينما لا يمارس 82 في المائة من الشباب أي نشاط، في حين أن نسبة الشباب المنخرط في العمل النقابي والحزبي لا تتجاوز 1 في المائة، بينما يعاني خمس الشباب من اضطرابات...

وفي تعقيب على الأمر، ذكر الفردوس الحاضرين بتاريخ تعيينه على رأس القطاع، وكأنه يشير أن المدة ما بين 09 أبريل تاريخ تعيينه، و 29 يونيو تاريخ مساءلته، لا تكفي لتوجيه انتقادات بالجملة والتي طالب بأن تعتمد على اختيار كلمات وسط، وذلك ردا منه على وصف قطاع بأنه "شبح"، حيث أشار أنه يحاول مواكبة الأزمة الراهنة بدل الحديث عن الاستراتيجيات الكبرى، كما أشار أن هناك اشتغال على هيكلة الوزراة وعلى عدد من الملفات المستعجلة، كما لم يفوت الفرصة لتوجيه الشكر لطاقم وزارته الذي قال أنه كان حاضرا في الميدان وداخل المستشفيات.

من جهته انتقد فريق الأصالة والمعاصرة ما وصفه بالتقصير التواصلي منذ تاريخ 14 مارس، كما دعا إلى اعتماد حلول مبتكرة وبديلة لتعويض 400 ألف طفل حرموا من التخييم، بدل التأجيل وتعليق عدد من الأوراش بحجة الحجر الصحي، كما أثار الفريق المعاناة الكبيرة التي تعاني منها مئات الجميعات الرياضية،والرياضيين الذين وجدوا انفسهم بدون مورد رزق في ظل ضباية التعامل مع الأزمة.

من جهته لم يتردد الفريق الحركي في وصف الإجابات التي تقدم بها الوزير، بأنها لا تلامس الواقع، حيث أشارت ليلى احكيم المتحدثة باسم الفريق أن وزارة الشباب والرياضة بحاجة إلى إعادة الهيكلة وترتيب البيت الداخلي، لأن الموارد البشرية غير منتجة وغير قادرة على إعداد وتقديم الاستراتيجيات المسطرة، كما تساءلت عن مصير الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، ومصير المخطط الضخم لملاعب القرب الذي وعد بإنجاز 800 ملعب بشراكة مع الجماعات الترابية.

وبعيدا عن التناول العام، فضل الفردوس الحديث عن المشاريع الملموسة، حيث أشار أن استراتيجيات الكبرى تكون كبيرة وقد لا تنزل إلى أرض الواقع،ملمحا أنه يسير نحو العمل الميداني والمشاريع الملموسة وإن كانت محدودة، إلى جانب اعتماد سياسة القرب التي تمكن الشباب من معاينة جهود الوزارة و مشاريعها التي قد تبقى "شبه مهجورة" لصعوبة الوصول إليها.

ودعا الفريق الاشتراكي الوزير إلى تخصيص عناية خاصة بالفنانين والمبدعين، تتجاوز الدعم الاستثنائي، كما انتقد ما وصفه بالتعاطي الغير مسؤول للحكومة مع فئة الشباب والأطفال، طيلة فترة الحجر الصحي، وطالب الفريق بعد إلغاء مخيمات الاطفال، تحاشي مرحلة البياض من خلال التنسيق مع الجمعيات التي لها احترافية في المجال، لوضع برنامج استعجالي يمكنه استغلال فضاءات المؤسسات والمدارس وملاعب القرب، والشواطئ للتخفيف من وقع الجائحة النفسي على الاطفال.

تعليقات الزوّار (0)