عبد الله.."ممرض فوق العادة" ضد كوفيد19 بمستشفى تطوان

مصطفى العباسي

Ahdath.info
يهوى الصورة ونقل الخبر، حتى أصبح منافسا للصحفيين في بعض الأحيان، ومصدرا للبعض في احيان أخرى. وهو في أصله ممرضا مسؤولا بوحدة الطب الشرعي بمستشفى تطوان، وكذلك رئيسا لمجلس الممرضين والممرضات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بذات المستشفى.
عبد الله الورياشي، ليس ممرضا عاديا، وهو الذي قضى عقودا من الخدمة بين مختلف مصالح سينية الرمل المستشفى، لكنه كان هاته المرة، واحدا من أبطال فريق كوفيد19، أو كما يلقبه البعض "عين" بروطوكول كوفيد، فهو لم يكن فقط في موقع تتبع الحالات المصابة، لكن كانت له مهمة صعبة للغاية، وهو يشرف على كل ترتيبات حالات الوفاة التي تسجل بالمستشفى.
مسؤوليته عن وحدة الطب الشرعي، جعلته يتواجد بالمنطقة الخطر والصعبة، خلال أحلك فترات انتشار الفيروس في بدايته، وقبل ان تكون لاحد دراية به.. مع ذلك كان يدخل المنطقة الحمراء، حيث ضحايا الجائحة، ويرتب كل شيء لأجل إخراج الجثة، ودفنها وفق البروطوكول الصارم، الذي كان يتم ولازال حتى الآن، لحماية الجميع من تسربات الفيروس، خاصة من الجثث.


مهام عبد الله الورياشي، لم تقف عند ذلك الحد، بل كان يتواجد بالمستشفى على مدار الساعة، يمد العون لهذا الفريق وذاك. وكان يخضع ولازال لفترة حجر بعيدا عن أسرته، بسبب عمله اليومي، ومخالطاته المفترضة للمصابين ومخالطيهم. مما جعله يفضل البقاء ضمن المجموعة التي قضت رمضان والعيد بعيدا عن الديار.
ورغم تسجيل تطوان لصفر حالة منتهى رمضان، لم يكن متسرعا في إنهاء الحجر والقول بنهاية كورونا، بل استمر وفريقه في الترصد بها، وناضل لأجل استمرارية توفير المقام وكل شروط العيش الكريم، في محجرهم، حيث انتقلوا من احد الفنادق لمركز اجتماعي تابع لشركة أمانديس، وكان هو المسؤول والأب في ذات الوقت الساهر على راحتهم.
تجده بكاميرا هاتفه النقال، يختطف الصور والفيديوهات، منافسا للصحفيين احيانا، ومحققا سبقا احيان أخرى.. بل انه سارع لإنتاج عدد من الفيديوهات التي توثق لفترات مختلفة من عمل كوفيد19، سواء بالمستشفى، أو خلال مقامهم بالفندق والمركز الاجتماعي، ليضعها رهن الجميع، بصفحته بالفيسبوك، ناهيك عن صور مختلفة، كان اهمها للمختبر التحاليل في بداية عمله.
في كثير من الأحيان، يختار مكانا جميلا بمركز الإقامة حاليا، بمجمع طوريطة، ليلا، والذي يطل من الأعلى على تطوان، ليبث من هناك، في عز الحجر، فيديوهات وصور عن تطوان، كانت تستهوي الكثيرين.

تعليقات الزوّار (0)