جلهن نساء مسنات وشيوخ.. استمرار محنة عالقين بسبتة المحتلة

مصطفى العباسي

Ahdath.info
فيما يستمر وصول مئات المغاربة العالقون بمختلف أنحاء العالم، يجد من تبقى من العالقين بسبتة المحتلة أنفسهم منسيين، وهم الأقرب لحيث بتجمع هؤلاء العائدين بمنطقة تمودة باي، وغالبيتهم نساء مسنات ومثقلات بالامراض المزمنة.

"والدتي في 60 من عمرها، نزلت عند خالتي لتقف لجانبها وهي بالمستشفى، فتم إغلاق الحدود وبقيت هناك لحد الساعة" .. بدموع وقلب مفطور تحكي سيدة وهي تؤكد ان حالة والدتها بسبب ذلك تزداد سوءا وانها تكاد لا تحادثها، لتفادي سماع صوتها الحزين وسؤالها عن تاريخ عودتها.

هاته الحالة منها العشرات، جلهن نساء وبعض الشيوخ وعدد من الشابات والشبان، اختلفت ظروفهم وتوحدت معاناتهم والألامهم، خاصة بعد مغادرة عدد كبير ممن كانوا معهم هناك، ولم يتمكنوا هم من المغادرة، لتطول محنتهم بعيدا عن ديارهم واهاليهم، دون أن يعرفوا سبب عدم تواجدهم في لوائح العالقين، ولا حتى من وضعها ومن حدد الأسماء بها.

وتقول ابنة سيدة أخرى "عيد الأضحى يقترب، ووالدتي لازالت عالقة بسبتة، لا يمكنها البقاء هناك اكثر، كل يوم تتصل بي وتكاد تنفجر من الحزن، وهي تسأل متى سيخرجوننا؟". غالبية هؤلاء العالقين المتبقين بسبتة المحتلة، كن ضيوفا لدى اهاليهم او معارفهم، ولعل ذلك ما جعلهم يحرمون من لوائح الجمعيات الخيرية التي ساعدت في وضع اللوائح، معتمدة على من كانت توفر لهم المأكل والمشرب خلال تلك الفترة، وهو ما جعل اولائك يقصون.

بين السماء والأرض يعيشون، بعض الشبان يغامرون بالخروج سباحة، فيما لا قدرة لعدد اخر من العالقين مسنين رجالا ونساءا على المغامرة، ويناشدون السلطات بترحيلهم في أقرب وقت، خاصة وان عددهم قليل ولا يشكلون اي تكلفة على الدولة، بحكم تواجدهم على مرمى حجر من أماكن تجميع العالقين.

حتى لا تستمر الدموع، بين الجانبين، العالقين من جهة وأسرتهم من جهة أخرى ينتظر هؤلاء فرجا قريبا والتفاتة استثنائية لهم من لدن السلطات المعنية، مركزيا ومحليا.

تعليقات الزوّار (0)