في ظل الحث على ضرورة النظافة لمواجهة كورونا .. دوار بدار بوعزة يحتج على غلاء الماء وندرته

سكينة بنزين

AHDATH.INFO - تصوير ابراهيم بوعلو

لأزيد من 20 سنة، تعاني مئات الأسر بدار أولاد كضي، بدار بوعزة، في رحلة يومية من أجل الحصول على حقهم في الماء، حيث كان بعضهم يحرص في البداية على شراء قنينات من الماء مقابل 3 دراهم، قبل أن تتضافر جهود الساكنة للحصول على "عوينة" مشتركة، وبعدها استقر الاختيار على جمعية تزود الساكنة بالماء، إلا أن المعاناة لم تنتهي.

وخلال زيارة موقع "أحداث أنفو" لعين المكان، الذي تصادف مع وقف شارك فيها النساء والأطفال لإيصال معاناتهم للمسؤولين، في ظل أزمة كورنا التي يراهن خلال التصدي لها على إجراءات النظافة، والتي تنتفي مع غياب الماء وصعوبة الحصول عليه داخل هذه المنطقة، عبر عدد من المتضررين عن حزنهم الشديد من عدم التجاوب مع شكاياتهم المتكررة، وكذا ارتفاع كلفة الحصول على شربة ماء.

"كلنا نعاني هنا، صغار وكبار، نساء ورجال من اجل الحصول على الماء، وحتى الجمعية التي نعول عليها، يلزمنا الكثير من الوقت لنملأ برميلا 30 ليتر، مقابل 20 درهم، وغالبا ما ننتظر لساعات متأخرة من الليل حتى نتمكن من تجميع ما يلزمنا من الماء قطرة بقطرة" تقول إحدى السيدات التي أشارت أن الأمر يصبح أكثر احراجا في حال استقبال الضيوف، حيث المراحيض بدون مياه.

ويشتكي السكان من ارتفاع تكلفة الماء الذي يحصلون عليه من الجمعية، والذي يصل إلى حدود 350 درهم شهريا، وهو المبلغ الذي يعجز عدد من الساكنة عن توفيره خاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا على العاملين في القطاع غير المهيكل، "نحن بالكاد نوفر مصاريف المعيشة لأطفالنا .. لا طاقة لنا على تحمل تكلفة مرتفعة لقطرات ماء لا نحصل عليها إلا بشق الأنفس"، تقول إحدى المتضررات التي تطالب المسؤولين بالتجاوب مع مطالبهم للاستفادة من المياه الصالحة للشرب، خاصة أن الكريان يتواجد بالقرب من تجزئات سكنية تستفيد من الماء الصالح للشرب، وشبكة الصرف الصحي.

وأشارت إحدى المعلمات التي شاركت النساء وقفتهن الاحتجاجية، أن مشكل الواد الحار يؤرق الساكنة باستمرار، حيث تتسرب المياه العادمة إلى المقبرة المجاورة، ومصلى الكريان، وباقي الطرقات، مما يعرض أطفالهم للأمراض، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تطغى على المكان والبركات الآسنة التي تحولت لمرتع حشرات.

 

وانتقد أولياء أمور التلاميذ بالمنطقة، المعاناة اليومية التي كان يعيشها أطفالهم داخل مدرستهم، حيث تحول غياب المياه إلى كابوس حقيقي داخل المؤسسة، لم تجد معه المديرة من حل سوى إغلاق المراحيض في وجه التلاميذ بسبب غياب المياه الذي تسبب في انبعاث روائح كريهة دون قدرة على تنظيفها لإنعدام الماء، كما أوصت التلاميذ بضرورة إحضار الماء من أجل الشرب.

وإذا كانت جائحة كورونا التي أوقفت الدراسة بمؤسسات المملكة، قد جنبت إطفال المنطقة هذه المعاناة الإضافية، فإن متحدثا باسم جمعية آباء وأولياء التلاميذ، أشار أن المعاناة ستعود من جديد بعد التحاقهم بمدرستهم، مما يهدد صحتهم.

تعليقات الزوّار (0)