وباء كورونا واقليم آسفي

عبد الرحيم الكريطي

AHDATH.INFO

كثيرة هي الأسئلة والاستفسارات التي ظلت تطرحها ساكنة إقليم آسفي بخصوص وباء كورونا، وبالضبط على مستوى إقليمهم آسفي الذي ولله الحمد لم تسجل فيه ولا حالة واحدة مصدرها الإقليم.

بل ما زاد من أسئلة واستفسارات الساكنة هي ظاهرة عدم انتقال عدوى الفيروس من المصابين الذين يحملونه والذين حملوه كما يعلم الجميع من مدن أخرى.

فحقيقة انها محطات عدة ومواقف صعبة تلك التي عاشتها الساكنة بعدما ظلت تنتظر على أحر من الجمر نتائج التحليلات المخبرية لمخالطي الحالات التي أصيبت بالوباء، إذ كانت في كل مرة وحين تستفيق على أخبار تفيد سلبية نتائج التحاليل المخبرية للمخالطين.

فاسفي حاضرة المحيط ومدينة الفخار بامتياز ومدينة سمك السردين ومدينة الأولياء الصالحين ومدينة المناضلين الشرفاء ومدينة ثلاثة مقاومين موقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال عاشت ساكنتها لحظات عصيبة منذ ظهور هذا الوباء بالمملكة المغربية في الثاني من شهر مارس الماضي.

اولى هاته اللحظات العصيبة عندما توصلت بخبر مفاده إصابة سيدة متزوجة بالوباء كانت قد أصيبت به بمدينة مراكش،حيث ظلت تعيش وتخالط المخالطين تحت سقف منزلها لمدة أربعة أيام إلى أن بدأت تحس بالالم على مستوى الصدر .

لكن وبعد التأكد من إصابتها بالفيروس كانت نتائج تحليلات زوجها وابنيها ووالدة زوجها وعدد من مخالطيها كلها سلبية، وهو الأمر الذي زاد طرح العديد من الأسئلة والاستفسارات أيضا في نفوس العديد.

ثاني اللحظات العصيبة عاشتها مع طالب جامعي يدرس بجامعة بمدينة بنجرير الذي جاءت نتيجة تحليلته المخبرية ايجابية بناء على طلب تقدمت به رئاسة الجامعة إلى السلطات المحلية بمختلف ربوع المملكة في موضوع إجراء تحليلات مخبرية لطلبتها الذين غادروا الجامعة صوب مقرات سكناهم.

اذ ظل الطالب يعيش لمدة فاقت الشهر تحت سقف منزل والديه، دون أن يصاب ولو فرد واحد من عائلته او اقاربه بالوباء بناء على سلبية نتائج التحليلات المخبرية التي أجريت لجميع مخالطيه .

وثالث اللحظات العصبية واقعة حالات الإصابة بالفيروس في صفوف ثلاث تجار للسمك بالبيضاء الذين خضعوا للتحليلات المخبرية بالعاصمة الاقتصادية البيضاء والذين انتقلوا إلى مسقط رؤوسهم آسفي دون أن ينتظروا نتائجها التي كانت إيجابية ،حيث ظلوا قرابة اليومين بمنازل عائلاتهم دون أن يصاب والحمدلله اي فرد من مخالطيهم بهذا الوباء بناء على نتائج التحليلات المخبرية التي خضع لها جميع مخالطيهم.

ولن ننسى أيضا نتائج التحليلات المخبرية التي كانت كلها سلبية التي أجريت لعدد من الأطر البنكية الذين حامت حولها العديد من الشكوك بعد اكتشاف إصابة أحد سائقي سيارة نقل الأموال بالفيروس بمدينة مراكش الذي كان في زيارة للعدد من المؤسسات البنكية باسفي دون أن يدرك على أنه حامل للفيروس .

لكن وبالرغم من كل هذا، تبقى آسفي طيلة مدة ظهور الوباء تشكل استثناء حقيقيا عن باقي أقاليم المملكة على مستوى نسبة انتقال الفيروس بين المخالطين التي كانت منعدمة بالتمام والكمال .

تعليقات الزوّار (0)