زيارة الخلفي لأحد الاحياء الهامشية بالرباط تثير سخط الساكنة

أحداث أنفو

AHDATH.INFO

أثارت زيارة الوزير السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مصطفى الخلفي، حفيظة بعض ساكنة حي الرشاد بحي التقدم بمقاطعة اليوسفية بالرباط.

وحال مجموعة من المحتجين دون الوزير السابق وبلوغ المقر المحلي للحزب بالمقاطعة حيث كان يعتزم المشاركة في نشاط حزبي محلي من تنظيم الكتابة المحلية لشبيبة حزبه بمقاطعتي اليوسفية والسويسي. وذلك، زوال السبت فاتح فبراير 2020.

وتعالت أصوات المحتجين على وجود المصطفى الخلفي بالحي حيث رددت عبارة "ارحل" في وجهه مما استدعاه إلى محاولة تطييب خاطرهم وتحول اللقاء من نشاط داخلي لشبيبة الحزب إلى لقاء تواصلي مع بعض ساكنة حي الرشاد .

وعلل القائمون على النشاط المحلي لحزب المصباح تحوله إلى لقاء تواصلي مع الساكنة حيث أكدوا : "كان مقررا عقد لقاء داخلي خاص بأعضاء الحزب، لكن بعد حضور الساكنة بكثافة وطرحهم لمشاكل وأسئلة تهمهم، ارتأى المنظمون تحويله إلى لقاء تواصلي مع الأستاذ مصطفى الخلفي، وهذه من ميزات قيادة الحزب، التواصل مع المواطنين والإنصات لمشاكلهم ومعاناتهم يعطونه الأولوية، وقد كان لقاء ناجحا عدا بعض السلوكيات المشوشة لبعض المحسوبين على المعارضة في مقاطعة اليوسفية المعروفين".

هذا، فيما برر  المحتجون ما قاموا به من احتجاج شرس على الخلفي بإحساسهم بالاستفزاز بسبب ما اعتبروه "تحضيرات استثنائية" لاستقبال الوزير السابق تمثلت في تنظيف محيط المقر وإزالة الأزبال من أمامه الناتجة عن سوق الخضر العشوائي، المحاذي للمقر، وكذا إزالة الأوحال، التي تسببت فيها الأمطار الأخيرة، وتغيير حاويات الأزبال بأخرى جديدة.

وقد عاينت الساكنة كافة هذه التحضيرات، التي انطلقت صباح السبت، وشملت، كذلك، تبييض واجهة مقر حزب المصباح المحلي بالمقاطعة. وهو ما اعتبره بعض المحسوبين على العمل الجمعوي بمقاطعة اليوسفية "انطلاق التسخينات الانتخابية لحزب العثماني"، وكانوا وراء تحريض المحتجين ضد الخلفي.

واعتبر المحتجون أنها التحضيرات "المستفزة"، بما أن مصالح البلدية لم "تقم بواجبها في تنظيف الحي إلا لاستقبال وزير سابق ينتمي إلى العدالة والتنمية والحال أنها لا تهتم بساكنة الحي، التي تعاني من تراكم الأزبال والعديد من المشاكل التدبيرية".

وقال بعض المحتجين إن تنديدهم لا يخص الوزير السابق، مصطفى الخلفي، بل يخص حزب المصباح ومدبري الشأن المحلي للمقاطعة المنتمين إليه من عمدة المدينة، محمد صديقي، ونائبه الحسين العمراني، ورئيس مقاطعة اليوسفية، عبد الرحيم القرع. وزاد المحتجون موضحين "الحزب يركب على المواعد الانتخابية ويستغل الساكنة ووضعها المهمش وبعدها يتنكر لوعوده ونحن سئمنا هذا الاستغلال الانتخابوي".

وفي هذا السياق، أوضحت الجمعوية بحي الرشاد، عائشة كروم، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عقب واقعة الهجوم، الذي تعرض له القيادي بحزب المصباح، مصطفى الخلفي، حيث كتبت :" بعد ما تم نشره من طرف بعض الإخوة و بعد ردود البعض، التي قصفت ساكنة حي الرشاد واتهمتها بالسرقة والتخلف ومدفوعي الأجر وحتى الكلاب التابعة ..

كل شخص عبر عن رأيه من خلال ما تم نشره عن زيارة الوزير السابق الخلفي و هنا أردت توضيح النقطة، التي أثارت غضبنا كجيران للحزب وكساكنة تعيش تحت تسيير أصحاب الحزب هي تجاهلهم وعدم الاهتمام بمطالبنا لا نريد منهم خبزا ولا ماءا نريد فقط إصلاح حينا وفي لقاءاتنا معهم من أجل نتظيف المكان يقولون لنا العين بصيرة واليد قصيرة وتنظيف الحاويات يتم مرة كل شهر بموجب التعاقد مع الشركة والحل يتطلب دراسات وتقارير ولقاءات ووووو وبما أن زائرهم وزير سابق أصبحت القرارات ملغية لماذا أنحن لسنا بشرا مثلهم  بما أنهم يحتقروننا هكذا كانت ردة فعلنا اتجاههم كهذا من لا يحترمنا ومن لا يسهر على مصلحة الساكنة العامة لا يستحق احترامنا ولا ينتظر منا تقبيل الأيادي

أحترم بعض الإخوة الأعضاء داخل الحزب وإن كانوا يعدون على رؤوس الأصابع".

ومعلوم أن حي التقدم بمقاطعة اليوسفية هو من أقدم الأحياء  الشعبية  وأفقرها بالرباط. وتعاني ساكنته من التهميش وانتشار البطالة ومظاهر الإجرام. كما أن الحي ظل لعقود تحت هيمنة الأحزاب السياسية، التي تستغله انتخابيا من مثل  العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية ومؤخرا الأصالة والمعاصرة.

تعليقات الزوّار (0)