والي جهة الرباط يدخل على خط توترات الأغلبية والمعارضة بمجلس المدينة

فطومة نعيمي

AHDATH.INFO

راسل والي جهة الرباط -سلا -القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي مستشاري المعارضة بمجلس مدينة الرباط . وذلك، على خلفية التوترات المتتالية، التي يعرفها المجلس وتعرقل سيره.

وفي هذا السياق، فقد توصل ثلاثة من المستشارين الجماعيين، الممثلين للمعارضة بمجلس المدينة، بتاريخ 14نونبر الجاري برسائل فردية يوضح فيها الوالي المنسوب إليهم ويطلب منهم مده بإيضاحات في أقرب الآجال.

ويتعلق الأمر بكل من المستشار مصطفى جياف (التجمع الوطني للأحرار)، وادريس الرازي (عن الأصالة والمعاصرة)، ثم عزيز اللميني( عن الأصالة والمعاصرة).

وتأتي هذه الرسائل الاستفسارية على إثر تقديم رئيس المجلس، محمد الصديقي( العدالة والتنمية)، شكايات ضد المستشارين الثلاثة المذكورين مؤرخة بتاريخ 18و29 أكتوبر 2019، يتهمهم فيها بعرقلة سير دورات المجلس" من خلال  "تضييع وقت دورات المجلس"، و" إحداث الفوضى والشغب " و"ممارسة أفعال مخالفة للقانون " والتعرض لممثلي الأغلبية ولتنظيماتهم السياسية ب"السب والشتم ".

وعلى مدى الثلاث سنوات الماضية، يشهد مجلس مدينة الرباط شنآنا غير مسبوق بين الأغلبية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وبين المعارضة ممثلة في حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار خاصة.

و باستمرار، تتأجل أو تُلغى دورات المجلس لأسباب أو لأخرى أو تعرف فوضى قد تتخلها، في حالات عديدة، تشابكات وسب وشتم وضرب.

وعلى سبيل المثال، فقد عرفت الدورة الاستثنائية، التي كان مقررا عقدها الجمعة 15نونبر 2019، غيابا لأعضاء الأغلبية مما ترتب عنه إلغاؤها في ظل غياب النصاب القانوني لعقدها.

وقد استنكر واحتج  مستشارو المعارضة على ما وصفوه ب"الغياب الجماعي لمستشاري الأغلبية "وذلك بالرغم من "أهمية النقاط المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة " ويتعلق الأمر ب"تفويت بقعة أرضية بحي الرياض، إلى هيئة الطيران المدني العربي"  و"تدارس تعهد  عمدة الرباط ، محمد الصديقي، لذوي الاحتياجات الخاصة  خلال اجتماعه الأخير معهم بتخصيص ميزانية لهم تصل إلى حوالي 200 مليون سنتيم"، يوضح عزيز اللميني.

وحول غياب مستشاري حزب العدالة والتنمية إلى جانب نواب ينتمون لأحزاب الأغلبية( الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري، التجمع الوطني للأحرار)،  قال لحسن العمراني، النائب الأول لعمدة الرباط،  إن الذين تغيبوا عن جلسة دورة مجلس جماعة الرباط هم 9 نواب من أحزاب التحالف، الذي يدبر مجلس المدينة وليسوا مستشاري البيجيدي فقط، مبررا عدم عقد الدورة الاستثنائية للمجلس المذكور بمبرر قانوني  وهو عدم اكتمال النصاب القانوني.

ورفض العمراني نائب عمدة الرباط الحديث عن الغياب الجماعي لمستشاري الأحزاب المتحالفة، حيث أوضح قائلا:  "باعتباري ترأست الاجتماع، الذي يمثل المجلس ككل بأغلبيته ومعارضته واحتراما لمؤسسة المجلس لا يمكنني الحديث عن مبرر قرار غياب مستشاري التحالف".

وكان منتظرا أن يناقش مجلس المدينة، في جلسته ليوم الجمعة 15 نونبر 2019، تفويت بقعة أرضية بحي الرياض، إلى هيئة الطيران المدني العربي، وتقع القطعة أرضية موضوع الرسم العقاري عدد117027/03 بالقطاع 13 حي الرياض، وكان المقرر حسب مخطط التهيئة أن تبنى عليها مجموعة من المرافق العمومية للساكنة، مثل دار للشباب، نادي نسوي، قباضة، و مكتب للبريد.

أما في ما يتصل بالرسائل الاستفسارية لوالي الجهة اليعقوبي، فلم يتردد المستشار الجماعي، مصطفى جياف، على الرد على تلك التي تخصه. وذلك، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي  "فيسبوك"، حيث اعتبرها طريقة "للتضييق" و" محاولة للإخراس وتكميم الأفواه". وذلك، على خلفية مجموعة من التصريحات للمسشتار بجماعة يعقوب المنصور .

وكان أثار المستشار الجماعي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى جياف، في تسجيلات مصورة مباشرة على مصفحته بموقع التواصل الاجتماعي، بثها على التوالي، مجموعة من المعطيات، المتعلقة برئيس مجلس المدينة محمد الصديقي.

وقد عاد المستشار المعارض في هذه التسجيلات إلى الحديث عن علاقة الصديقي بشركة "ريضال"، المفوض لها تدبير الماء والكهرباء والنظافة بالرباط، والتي كان قد غادرها سنة 2012، بدعوى عدم قدرته على العمل لدواعي صحية. كما أثار المستشار السفريات المتعددة للعمدة، التي قال إنها تُثقل ميزانية المجلس، وكذلك التعويضات المتعددة، التي يستفيد منها الصديقي،  فضلا عن مجموعة من الأمور التدبيرية الأخرى ذات الصلة بالساكنة الرباطية.

وفي ما يتصل بعلاقة الصديقي بريضال ، وحسب الفيديو المنشور على الصفحة الرسمية للجياف بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" فإن عمدة الرباط، مازال مستمرا  من الاستفادة من شقة سكنية بالمجان، كانت منحته إياها شركة "ريضال" لما كان موظفا إطارا بها.

وذكر جياف أن الشقة، التي يتوفر عليها الصديقي غير محفظة، وقد استولت عليها الشركة على حد قوله، قبل أن يورد أن الصديقي، مازال رئيسا للمجلس الإداري للشركة رغم مغادرته لها سنة 2012.

وفي معرض حديث، أثار المستشار أن هناك أعضاء من حزب العدالة والتنمية يستفيدون من الشركة، موردا اسم بابا مصطفى، الذي قال إنه يتقاضى أجرا شهريا مهما من "ريضال "،  مضيفا" كيف للعمدة أن يراقب عمل الشركة وهو يتقاضى منها مبالغ مهمة، وبالتالي هناك تعارض في مهام محمد الصديقي ".

وقال جياف، في هذا السياق، إن ريضال منحت جمعيات برسم  2019، أموالا تراوحت بين 4000 درهم و15 مليون سنتبم، و75 مليون سنتيم، منها جمعية متقاعدي الشركة، التي ينتمي إليها  الصديقي، حيث منحتها  12 مليون سنتيم، وهو ما اعتبره جياف منافيا للقانون، ويستوجب التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة في التصرف بالأموال العمومية ومناصب المسؤوليات.

تعليقات الزوّار (0)