حد السوالم.. الماء الشروب يخرج سكان "دوار الحداية" للاحتجاج

رشيد قبول

 

Ahdath.info

"يا رئيس يا مسؤول هادشي ماشي معقول"... هكذا ارتفعت أصوات المحتجين اليوم الخميس أمام مقر بلدية حد السوالم، عندما اختاروا عدم السكوت على المعاناة التي يتكبدونها في ظل حرمانهم مِن الربط بشبكة الماء الصالح للشرب.

المحتجون داخل مقر البلدية

فبعد صبر طويل ومعاناة مع الماء الصالح الشرب، كمادة حيوية لا يمكن الاستغناء عليها، وفِي ظل الحرمان الذي طالما تكبده سكان «دوار الحداية» الخاضع لنفوذ جماعة حد السوالم التابعة لعمالة اقليم برشيد والتي تعتبر واحدة من الجماعات ذات المداخيل والعائدات المالية المهمة، ورغم أن المنطقة التي ينتمي إليها هذا التجمع السكني المترامي الأطراف تضم حوالي 800 مسكن، لكن «للأسف - كما صرح بذلك عدد من السكان والفعاليات الجمعوية - فإن عائدات البلدية لا تظهر في الواقع، حيث يغزو الإهمال والفوضى، وانعدام النظافة مختلف الأحياء، خاصة تلك المشيدة في الضواحي، حيث يسود الحرمان من أبسط الحقوق، المتمثلة في الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، وكمثال على ذلك «دوار الحداية» الذي لا يبعد عن مركز بلدية حد السوالم إلا بكيلومترات عديدة، إلا أن سكانه يعيشون على وقع الحرمان من الماء وربط المنازل بشبكته، ما جعل العديدين منهم يخرجون للاحتجاج حيث نظموا وقفة أمام مقر البلدية التي اقتحموها، في محاولة لإسماع صوتهم للمسؤولين، بعد أن ظلوا يعتمدون في التزود بالماء الصالح للشرب على الآبار.

المحتجون أمام البلدية

وكان أحد مستشاري مجلس بلدية السوالم، في اتصال للجريدة به، قد أكد باعتباره رئيس الجمعية المشرفة على تزويد مساكن دوار الحداية بالماء، أن المشكل مرتبط بضعف صبيب المياه نتيجة قلة المياه بالبئر التي كان تزود السكان بهذه المادة الحيوية نظرا للضغط الكبير عليها والطلب المتزايد، والتي انطلق استغلالها منذ حوالي عشر سنوات، حيث كان السكان يتزودون بالمياه بدون انقطاع، ونتيجة لقلة المياه - يضيف المستشار عمر فتاح - فإن «الجماعة بتضافر للجهود بين عمالة الاقليم والمؤسسة المسؤولة عن الربط بالماء الصالح للشرب، بصدد إنجاز دراسة مستوفية للربط الفردي للمساكن بالماء، بعيدا عن المزايدات والاستغلال غير البريء لمشكل الماء من طرف بعض العناصر»، مؤكدا أن عددا من «المشاكل التي كان يعاني منها دوار الحداية وجدت طريقها إلى الحل، وضمنها مشكل الصرف الصحي، الذي كان يقض مضجع الساكنة وممثليهم».

الربط الفردي بالماء مطلب المحتجين

وفي السياق ذاته سار رئيس المجلس البلدي الذي أكد ما جاء على لسان المستشار عمر فتاح، مشيرا إلى أن الدراسة وحدها السبيل لإنجاز عملية الربط، بعيدا عن أي مساومة أو استغلال لهذا المشكل.

تعليقات الزوّار (0)