العثماني ينوه بمنظمة العمل الدولية ويؤكد على انخراط المملكة في برامجها

ع.عسول

AHDATH.INFO

نوه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بدور منظمة العمل الدولية الريادي في مجال تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير العمل اللائق للجميع.
وفي كلمته بمؤتمر العمل الدولي في دورته 108، المنعقد يوم الإثنين 10 يونيو 2019 بجنيف، أكد رئيس الحكومة انخراط المغرب الجدي والإرادي في برامج المنظمة وتنفيذ اتفاقياتها وقراراتها، والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب مع الدول الأعضاء لما فيه الصالح العام، إيمانا منه بأهمية المنظمات متعددة الأطراف ودورها في معالجة قضايا عالمية تمس شرائح واسعة من المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الصدد، أبرز رئيس الحكومة أنه لم يعد بالإمكان معالجة الملفات ذات الحساسية إلا في إطار تعاون دولي متعدد الأطراف، مذكرا بهذه المناسبة بانخراط المغرب في دعم الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف، خصوصا ما يتعلق بملفات أساسية كالتدبير الدولي للهجرة ومواجهة التغيرات المناخية ذات التداعيات الخطيرة على الميدان الاجتماعي.
وارتباطا بالدورة 108، التي تتزامن هذه السنة مع ذكرى مرور 100 سنة على تأسيس منظمة العمل الدولية، قال رئيس الحكومة إنها "ستشكل محطة متميزة للتقييم والاستشراف، بما يعمل على النهوض أكثر بأوضاع الطبقة العاملة عبر العالم وضمان عمل لائق للجميع والنهوض بالحريات النقابية والحوار الاجتماعي، وتعميم وتعزيز الحماية الاجتماعية".
كما أشار رئيس الحكومة إلى ضرورة محاربة عمالة الأطفال والعمل القسري وتحسين ظروف العمل، وتطوير قواعد الصحة والسلامة المهنية، ومُكافحة التمييز ضد المرأة في العمل، وحماية حقوق المُهاجرين، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وغيرها من المبادئ والقيم الهادفة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير العيش الكريم لكافة الشرائح الاجتماعية.
من جانب آخر، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب كغيره من الدول، منشغل بآثار التحولات العالمية على سوق الشغل، وبالأنماط الجديدة التي ظهرت أو التي في طور التشكل، معتبرا أن "التحديات الاقتصادية والبيئية التي يواجهها العالم، والتطورات التكنولوجية والسكانية الكبيرة والمتسارعة، والتغير العميق في نمط ووسائل الإنتاج، وما سينتج عن ذلك من فقدان آلاف من مناصب الشغل واندثار عدد من المهن، يهدد باتساع الهوة بين العرض والطلب في سوق الشغل، وبتفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية، سواء داخل البلد الواحد أو ما بين بلدان الشمال والجنوب".
كما تستدعي هذه التحولات العالمية الكبرى، يضيف رئيس الحكومة، "تأهيل الوافدين الجدد إلى سوق الشغل، خصوصا الشباب منهم، لتمكينهم من اندماج أفضل في الحياة المهنية والاجتماعية، مع الحرص على إرساء علاقات عمل جديدة تأخذ بعين الاعتبار الأثر المتزايد للثورة الرقمية والتكنولوجية والتحولات البيئية، والعمل على تحويلهما من تهديد إلى فرص لإحداث مناصب الشغل وتوفير العمل اللائق".

تعليقات الزوّار (0)