الخيام ضيف المجموعة الإعلامية "الأحداث/ميد راديو/ لوبسيرفاتور"

AHDATH.INFO

AHDATH.INFO

جمع قرص الشمس أشعته، وامتص المساء ما تبقى من نورها، مسلما مهمة الإضاءة للمصابيح. كانت عتمة خفيفة تخيم على مرافق المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بعد عصر يوم الأربعاء الماضي، عندما خرجنا من مكتب مديره عبد الحق الخيام حيث جمعنا حوار طويل.
حولت العتمة رجال المبنى الملثمين المنتشرين بأجنحة المقر وأبوابه إلى أشباح متشحة بالسواد. بنايات المقر تغرق في صمت رهيب اعتاد عليه المحققون والعاملون المنشغلون بأداء وظائفهم بجدية بادية على ملامحهم، لكنها لم تمنع من تبادل الابتسامات مع الطاقم الصحافي لـ«الأحداث المغربية» و«الأوبسرفتور». هي نفسها البنايات التي «استضافت» قبل أيام عناصر خلية إمليل الإرهابية.
كالعادة يلتقي ضباط المكتب المركزي ضيوفهم من الصحافيين بالسياج الحديدي الذي يبتعد عن بوابته الرئيسية بحوالي 30 مترا، وخلال عمليات ضبط الهوية والولوج إلى المبنى الأنيق لا يمكن للزائر أن يغفل النظافة الشديدة التي تميز الأرصفة والممرات وكل جنباته، ففي مثل هذا الفضاء الأمني لا مجال للتخلي عن قطعة ورق مهمل بأي من أجزائه.
مرافق مختلفة على شكل بنايات مكونة من طابقين يمينا ويسارا، يتخللها طريق منحدر ملتف لولوج السيارات إلى المرآب، ويتقدمها مكتب صغير للمراقبة يدلف منه الزائر إلى غرفة للاستقبال.
من النادر هنا أن تصادف موظفا في الممرات أو الأروقة، باستثناء الأشخاص المكلفين بالمراقبة وتأمين البنايات، والذين يحرصون بدقة على تنفيذ بروتوكل الأمن دون زيادة أو نقصان.
يشعر رجال المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بكل شعبه وتخصصاته، بجسامة المهام الموكولة إليهم في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويدركون قيمة كل معلومة، لاسيما خلال الضربات الاستباقية التي ينفذونها، لذلك فبالنسبة إليهم لا مجال لإهمال أي شيء مهما كان تافها، ويحرصون على تبليغه ومتابعته والتواصل بشأنه.
على الأجهزة اللاسلكية تواصل ضباط المراقبة تهييئا لمرورنا إلى البناية التي زادتها بساطتها أناقة، والتي سيحتضن أحد مكاتبها بالطابق الثاني هذا الحوار.
دردشة قصيرة جمعتنا مع بعض مساعدي الخيام بغرفة محاذية لمكتبه تضم مكتبا مجهزا بحواسيب وأرائك جلدية سوداء مريحة، وضعت على إحداها سجادة للصلاة.
استقبلنا المدير داخل مكتب فسيح زينته صور الملك محمد السادس، وسرعان ما انصب الحوار حول آخر مستجدات جريمة إمليل واعترافات المتهمين. قبل حتى أن نبدأ التسجيل كان عبد الحق الخيام قد قطع بنا نصف الطريق نحو استكشاف المزيد من المعطيات حول الجريمة والخلية وعلاقتها بباقي المعتقلين، الذين تم تقديمهم وتفاصيل اعترافاتهم الصادمة للمحققين التي أصروا خلالها على تطرفهم. ومثل مرشد بأعالي جبل توبقال أخذنا الخيام، بأسلوبه الشيق في الحديث، بين منعرجات ومسالك إمليل ليحكي تفاصيل الحادث المؤلم وخلفياته.. فكان هذا الحوار الذي ننشره بعدد غد السبت.
#الأحداث_المغربية
#L'Observateur_du_Maroc
#BCIJ
#المكتب_المركزي_للأبحاث_القضائية

تعليقات الزوّار (0)