الخيار الديموقراطي في مواجهة الخيار العسكري

بقلم حكيم بلمداحي
0 تعليق

بوابة الصحراء:نوفل البعمري

في انتظار نهاية المائدة المستديرة يومه الخميس و الندوة الصحفية التي سينظمها هانس كوهلر لتقديم خلاصاتها و أفقها السياسي، لابد أن نسجل ملاحظة أساسية أولية في انتظار كافة المعطيات و إن كانت تصريحات وزير خارجية الجزائر عندما سأله الصحفي حول أجواء المائدة رد عليه ”ضحكنا شوية”شوية"و هو تصريح لاواعي يلخص الخلفية التي تحكم تواجد الجزائر في هذه المائدة و الدور الذي تلعبه و تلعبه لعرقلة الوصول لحل سياسي واقعي بروح و دينامية جديدة كما وصفها قرار مجلس الأمن.
في جانب آخر هناك مشهد يلخص الوضع يلخص وضعية الملف ككل و طبيعة خيار كل طرف الطرف المغربي و البوليساريو من وراءها الجزائر، و إذا كنا لن ندخل في تحليل تركيبة وفد البوليساريو خاصة القبلية منها و افتقاد رئيس الوفد لأي سند قبلي و اجتماعي قوي بالمخيمات بسبب رغبة المتحكمين الحقيقيين في الملف أن يدفعوا بشخصية سياسية ضعيفة نتحكم فيها، فإن هناك ملاحظة جوهرية أساسية.
الوفد المغربي الذي يشارك فيه ممثلين عن الساكنة الصحراوية منتخبين ديموقراطيين و ممثلة عن المجتمع المدني الصحراوي فاعلة نسائية محلية، إنه تعبير عن الخيار المغربي ككل، عن الخيار السياسي الديموقراطي الذي انخرط فيه المغرب بشكل إرادي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء ممثل في مبادرة الحكم الذاتي، و حضور رئيسي الجهتين المشكلتين لما يسمى بإقليم الصحراء الغربية، إنه إعلان واضح من طرف المغرب عن خياره الديموقراطي السياسي الذي لا يعتبر مجرد شعار أجوف لتسويقه خارجيا بل تجسيد عن انخراط مغربي في تنزيل مقترحه بشكل تدريجي يوضح جوهر الحكم الذاتي الذي تعتبر الديموقراطية المحلية واحدة من تعبيراته الأساسية.
في المقابل حضرت جبهة البوليساريو بوفدها، و هو الوفد المفتقد كليا لأي سند شعبي أو ديموقراطي، فتنظيم البوليساريو لم تعقد مؤتمرها العام بل أجلته لأجل غير مسمى،هناك تعبيرات سياسية متصاعدة تشكك في مشروعية تمثيل الجبهة لسكان المخيمات بل تنازعها في مشاركتها بالمائدة المستديرة و العملية السياسية ككل، اننا مواجهة خيار آخر خيار غير ديموقراطي، جسده حضور وفد تنظيم عسكري مسلح يشتغل بمنطق مليشياتي، يقمع سكان المخيمات و نشطائها، و فرض على جل المخالفين لها الهروب من المخيمات.
إننا أمام مواجهة بين خيارين واضحين، الخيار الديموقراطي المغربي و الخيار العسكري البوليساريو.

تعليقات الزوّار (0)