قضايا وآراء: حقائق مثيرة عن المقاطعة

سعيدنافع

AHDATH.INFO

تأخر التلفزيون المغربي كثيرا في التعاطي مع موضوع المقاطعة، غير أنه حين قرر مقاربتها، قدم الكثير من الحقائق التي استقاها فريق برنامج‘‘قضايا وآراء‘‘ الذي بثته القناة الأولى مساء أول أمس الثلاثاء، من عمق الشارع المغربي، ولكن أيضا من محيط الفلاح الذي يعتبر أهم متضرر في كل ما يقع اليوم، ومن معرفة وخبرة محللين ومختصين في الشأن الاجتماعي، سلطوا الضوء عن وضع المقاطعة الآن، وتحولاتها المستقبلية الممكنة بشكل واضح وصريح.

الميكروطروطوار الذي يعبر عن صوت الشارع المغربي اختزل المقاطعة في خمس نقاط أساسية : ضرورة التدخل الحكومي للبحث عن حلول لفائدة الفلاحين. قدرات المستهلك أصيبت بالقدر الذي أصيبت به مصالح الفلاح. الاستثمار الأجنبي في المغرب سيتضرر. على الدولة أن تمارس رقابة على بنية الأسعار لصالح المستهلكين. المقاطعة الشعبية غير مؤطرة بالشكل الذي يمنعها من خلخلة التوازنات الاقتصادية.

في البلاتو، جاءت التحليلات أكثر عمقا. الباحث السوسيولوجي فوزي بوخريص قدم مجموعة نتائج حول المقاطعة تحلل مظاهرها الأهم، حيث شدد على عدم إمكانية تفسير أسباب المقاطعة دون العودة إلى المشاكل الكبرى التي يعاني منها النموذج الاقتصادي العالمي، مؤكدا أنها مؤشر واضح على فشل الأحزاب السياسية في تأطير المشاركات والسلوكات الشعبية، على الرغم من ادعائها الدفاع عن مصالح المواطن. في سياق متصل، نبه الباحث السوسيولوجي إلى خطر استغلال المقاطعة من طرف جهات لها أهداف سياسية أخرى مغايرة تماما عن الشعارات التي يرفعها المقاطعون، كما نبه إلى أن الفلاح أصبح أول متضرر من الحملة، وأنها صارت تهدد مصدر رزقه الأول. فوزي بوخريص أشار إلى أن حل المقاطعة يجب أن يكون شاملا ودستوريا، عبر تحسين الحكامة وترسيخ الحوار والتشاور لتجاوز الاستغلال السياسي أو الإيديولوجي للمقاطعة. في سياق متصل دق محمد الزيواني، ممثل تعاونية فلاحية في سيدي قاسم، ناقوس الخطر حول ارتفاع مديونية الفلاح الذي أصبح ينتج حليبا لا يرغب في شرائه أحد.

حسن بوسلمان مدير مديرية التنافس والأثمان بوزارة الشؤون العامة والحكامة أكد أن الدولة تراقب لوائح الأسعار بشكل دوري وتعاقب كل تجاوز غير مقنن أو أي تحالف بين شركات معينة لاحتكار مادة بعينها. أستاذ العلوم السياسية محمد حركات قدم قراءة مختلفة حول المقاطعة، ربطها أولا بدمقرطة وسائل الاتصال الاجتماعي على الانترنيت، وتجميد الأجور منذ 2011 وعدم توفر الحكومة على رؤية اقتصادية واضحة من حكومة بن كيران الأولى، ما وضع المستهلك في مواجهة مباشرة مع الشركات الكبرى في غياب آليات تحميه، أو وسائل للوساطة في الحوار.

تعليقات الزوّار (0)