الخبير الاقتصادي الفينا: التحرير التدريحي لسعر الدرهم فرصة تاريخية

أحمد بلحميدي
AHDATH.INFO
قال الخبير الاقتصادي إدريس الفينا ان دخول عهد التحرير التدريحي لسعر الدرهم، فرصة تاريخية، "لو عرفنا كيف ان نستغلها".
ولفت أستاذ الاقتصاد بالمعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، بالرباط، إلى أن المغرب، تأخر طويلا، قبل تبني هذا الإصلاح الهيكلي، إذ لو تم اعتماده قبل 15 سنة " لكنا اليوم نجني ثماره".
كما انتقد الفينا، توقيت الشروع الفعلي في تعويم العملة الوطنية، موضحا في حديث إلى موقع "أحداث انفو" بأنه كان من الأجدر، قبل المصادقة على قانون المالية، من أجل لاتخاذ الإجراءات المصاحبة، لتقليص التداعيات المرتقبة للتحرير على المستهلك والمقاولات والاقتصاد الوطني.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى ان لديه قناعة بأن تسريع دخول القرار، حيز التنفيذ بعد تأجيله، جاء بضغط من صندوق النقد الدولي، بعدما وقف هذا الأخير على مؤشرات مقلقة، تتجلى في العجز المهول الميزان التجاري وضعف ميزان الاداءات، فيما لم يعد بإمكان الحكومة بإقرار المزيد من الضرائب، لتحصيل مداخيل اضافية، علما بأن مستوى الضرائب بالمغرب، يعد الأعلى من نوعه مقارنة بدول قريبة.
وأمام هذه الضغوط، لم تجد بدا من اللجوء إلى التحرير، والتخلص من عبئ دعم استقرار الدرهم، ورميه بالمقابل على ظهر المستهلك والمقاولات، يستطرد الفينا مشبها الأمر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة على مستوى صندوق المقاصة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، بأن السنوات الخمس المقبلة،ستكون "صعبة" على مستوى ارتفاع الأسعار، معطيا في هذا الاطار مثال المحروقات، حيث ان سعر برميل النفط، ارتفع حاليا إلى 70 دولارا، فيما يبقى مرشحا لأن يصل إلى 80 دولارا، معنى ذلك، ومع توقعات انخفاض سعر الدرهم،فان سعر الفلتر الواحد من البنزين، قد يصل سعره إلى ما بين 13 و15 درهما بالسوق المحلية.
لذلك يتعين اتخاذ عدد من الاجراءات المصاحبة، من قببل تخيض ضرائب الاستيراد، سواء بالنسبة للمواد النفطية او غيرها، لتمكين المقاولات من استيراد المواد الأولية ومواد التجهيز بأسعار مناسبة، وتفادي ارتفاع كلفة الانتاج.
ومن الإجراءات الأخرى التي يقترحها المتحدث ذاته، السعي إلى الضغط على الشركات التي تصدر إلى المغرب، بكميات كبيرة جدا، من أجل افتتاح وحدات صناعية داخل المغرب.

تعليقات الزوّار (0)