صحرويات في الواجهة

بقلم حكيم بلمداحي
0 تعليق

امباركة بوعيدة : من واجهة الدبلوماسية إلى قلب البحار

تعود امباركة بوعيدة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مجددا إلى الواجهة الحكومية ضمن تشكيلة حكومة سعد الدين العثماني التي تم تعيينها في 10مارس 2017 . ومن الواجهة الدبلوماسية، تتحول مباركة بوعيدة إلى الواجهة البحرية.
الشابة  الصحراوية ذات الثانية والأربعين من العمر، تم تعيينها  كاتبة دولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مكلفة بالصيد البحري. وهو القطاع الحكومي، الذي يشرف عليه أمين حزبها العام، عزيز أخنوش. علما أن امبارك بوعيدة  اشتغلت في إطار حكومة عبد الإله ابن كيران الثانية، التي تم تعيينها في 10أكتوبر 2013، وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الأمين العام السابق لحزب الحمامة.
كانت أول امرأة صحراوية في حكومة  مغربية حينما انضمت إلى حكومة عبد الإله ابن كيران المعدلة في10 أكتوبر 2013.  وكانت الوزيرة الأولى، التي تضع حملها في تاريخ الحكومات المغربية المتعاقبة منذ أن أصبحت تشكيلات الحكومات المغربية تتسع للنساء. إذ منحت الحياة لابنتها سارة في ماي 2014. وقد أسعف مباركة بوعيدة تعثر تشكيل الحكومة عقب تشريعيات سابع أكتوبر 2016، لتضع مولودها الثاني في مارس 2017 والمشاورات حول تشكيل الحكومة تعيش الانفراج بعد بلوكاج دام ستة أشهر. وكانت الملحفة، زي منطقتها الصحراوية الرسمي، وسيلة مباركة بوعيدة في إخفاء حملها طيلة مدة الحملة الانتخابية برسم التشريعيات، والتي خاضتها بواد نون.
حفيدة الشخصية الصحراوية البارزة ، الراحل علي بوعيدة وشقيقة السياسي عبد الرحيم بوعيدة، المنحدرة من لقصابي غير بعيد عن كلميم، برز اسمها كشابة ناجحة في عالم الأعمال والتسيير المقاولاتي، هي التي تحملت مسؤوليات تدبيرية  هامة في شركة العائلة «بيتروم» لنقل وتوزيع الغاز، التي تملكها بشراكة مع العائلة الصحراوية الدرهم.
واعتمدت مباركة بوعيدة كفاءتها وخبرتها التواصلية وإتقانها لأربع لغات في مهمتها الدبلوماسية لما كانت وزيرة منتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون. وكان ملفها الأساس الدفاع عن القضية الوطنية وعن الوضع المتقدم للمغرب في علاقته بالاتحاد الأوروبي. 
وقد انتخبت امباركة بوعيدة في العام 2007 للمرة الأولى نائبة بمجلس النواب، لتكون أصغر برلمانية في الولاية التشريعية 2007- 2011 . 
كما اشتركت في رئاسة اللجنة البرلمانية المختلطة بين المغرب والاتحاد الأوربي منذ إحداثها في ماي 2010 قبل أن تترأس خلال سنة 2010 لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب. 
وخلال سنتي 2008-2009 شغلت مهام نائبة رئيس لجنة المالية والشؤون الاقتصادية ومقررة اللجنة نفسها لقانون المالية لسنة 2009. 
وفي يونيو 2009 انتخبت  مباركة بوعيدة عضوا بمجلس مدينة الدار البيضاء الكبرى.
وعلى الصعيد الدولي، اختيرت امباركة بوعيدة ضمن قائمة "القادة العالميين الشباب" للمنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2012. كما تشغل منذ شتنبر 2011 منصب نائبة رئيس منتدى البرلمانيين الدوليين من أجل الديمقراطية، كما أنها عضو بمركز شمال جنوب لمجلس أوربا، وبتحالف الحضارات للأمم المتحدة، وبرابطة ميونيخ للشباب وذلك خلال المؤتمر الدولي لميونخ حول الأمن.
ومباركة بوعيدة حاصلة على ماستر في إدارة الأعمال من جامعة هول ببريطانيا، وماستر في التواصل من جامعة تولوز ودبلوم المدرسة العليا للتدبير بالدار البيضاء.

تعليقات الزوّار (0)